جـ- قصيدة لبلال بن إبراهيم فارس:
في ظهر هذا اليوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر الله المحرم لعام ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين .. فجعت الأمة الإسلامية بفقد علم من أعلامها إنه الإمام الشيخ العلامة صاحب التصانيف الكبيرة والرسائل الشهيرة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله رحمة واسعة وجاد على قبره بمزون رحمته ومغفرته ..
بين العشاءين في يوم الثلاثاء الحزين تحدثت القريحة المكلومة رثاء للشيخ الفقيد رحمه الله، وها أبياتا تلفعت بالعاطفة وتسجت بالدموع وتزيَّت بالأحزان .. كتبها الفقير لعفو ربه ومولاه بلال بن إبراهيم الفارس
ياصاحِ قف ألهبتَ قلبيَ بالخبر **** وسقيتني جامَ المصيبةِ في الأثر
وأسلتَ ماءَ العين حتى خلتُه**** مزن الفراق بمائه المرِّ انهمر
أو تَدرِ من ترثي إذِ انسلخَ الضحى*** أو تَدرِ من قد مات إذ قلتَ الخبر
الشيخُ بكرٌ ذو الوقار وذو التقى**** علمُ الهدى شيخُ الشريعة والأثر
آمنتُ بالرحمن جلَّ قضاؤه **** لله شأن في القضاء وفي القدر
لكنني أبكي العلومَ شريفةً**** أبكي يمينَ الصدق واراها الحجر
أبكي رسائلَ كنَّ أمناً وارفاً****ريانةً بالعلم حَفلى بالدرر
أصَّلتَها فصَّلتَها حصَّلتَها****لله درُّك كالمحيط إذا زخر
كنتَ المحدِّثَ والرسائلُ ثرةٌ **** تأصيلُ تخريج ونسخ ٌمشتهر
كنتَ الفقيهَ ملكتَه بزمامِه**** شَهِدَت مسائلك الحسانُ بما خطر
في حلية العلماء كنتَ موفقاً**** سِفرُ التعالم كان دفعا للغرر
وبمدخلٍ أصَّلتَ مذهبَ أحمدٍ **** والبُلغةُ الحسناءُ كانت كالقمر
وبمعجم الألفاظ كنتَ مسدداً**** في النهي عن ما شذَّ معنىً واشتهر
وحراسةُ الفضل النبيل فضيلةٌ**** قد حزتَها في درةٍ لا كالدرر
هَدَمَت صروحاً هشةً لمنافقٍ**** عادت بنا الذكرى لدرتهِ عمر
والاختياراتُ الحسانُ صقلتَها **** شمخت فكانت ماتعاتٍ للنظر
كنتَ ابنَ تيميةٍ وكنتَ جليسَهُ**** لله دَرُّك راحلاً ترك الأثر
رباه هذا شيخُنا ضيفٌ أتى**** أكرم منازلَه وبَوِّئهُ الحُجَر
واجمعه في الفردوس مع خير الورى * وأَفِض عليه العفو شيخاً قد غبر
رباه واجبر كسرَنا في راحلٍ **** كان الإمامَ الصادقَ الشهمَ الأغر
عَزَاءُ أَهلِ العَصْرِ فِي رِثَاءِ الإِمَامِ بَكْرٍ
تَهَدَّمَ رُكْنٌ لِلْمَعَارفِ والهدى **** هَدَّمَ رُكْنٌ لِلْفَضَاِئلِ شُيِّدَا
تَرَجَّل مَنْ كَانَ الْيَرَاعُ نَدِيمَهُ **** تَأَزَّرَ شَيخُ الحقِّ بِالْعِلْمِ وَارْتَدَى
أَفَاضَ عَلى الطُّلاَّبِ عِلْمًا مُحَقَقًا **** فَقَدْ كَانَ فِي التَّحْقِيقِ شَيخًا مُجَدِّدا
وَقَدْ كَتَبَ اللهُ الْقَبُولَ لِكُتْبِهِ **** فَقَدْ شَاعَ فِي الآفَاقِ مَا كَانَ قَيَّدا
وَقَدْ كَانَ إِنْ هَبَّتْ أَعَاصِيرُ فِتْنَةً **** يُجَرِّدُ لِلْبَاغِينَ سَيْفًا مُفَنِّدا
وَيَنْصُرُ نَهَجَ الْحَقِّ دَونَ تَخَاذُلٍ **** شُجَاعًا جَرِيئًا لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الْعِدَا
وَكَمْ صَدَّ غَاراتٍ عَلَى الطُّهرِ أَجْلَبَت **** بِخَيلٍ وَرَجْلٍ دَاعِياتٍ إِلى الرَّدَى
وَيَكْفِيهِ فَخَرًا – إِيْ وَرَبِّي- ( حِرَاسِةُ الْ **** فَضِيلَةِ( أَهْدَاهُ إِلى الطُّهرِ مُنْجِدَا
تَرَى عَالمِاً أَوْ عَابِدًا فَحِفَاظُهُ **** عَلَى وَقْتِهِ أَضْحَى مِثَالاً وَمُقْتَدَى
إِذَا كَانَ هَذا حَالَهُ فِي حَيَاتِهِ **** فَفُقْدَانُهُ نَقْصٌ مِنَ الأَرْضِ قَدْ بَدَا
وَفُقْدَانُ هَذَا الْحَبرِ فِي الدِّينِ ثُلْمَةٌ **** سَتَبْكِي السَّمَا وَالأَرْضُ شَيْخًا مُسَدَّدَا
تَوَلَّى وَأَبقَى فِي الْقُلُوبِ مُصِيبَةً **** وَفِي النَّفْسِ حُزْنًا بَالِغًا قَدْ تَّوَقَّدَا
يَقُولُونَ: مَاتَ الشَّيخُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ **** سَيَبَقَى – وَلَوْ قَدْ مَاتَ – حَيًّا مُخَلَّدَا
فَكَمْ مَيِّتٍ حَيُّ إِذَا طَابَ ذِكْرُهُ **** وَحَيُّ يُرَى مَيْتًا إِذَا الذِّكْرُ أُخْمِدَا
أَفَاضَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ سَحَائِبًا **** عَلَيهِ مِنَ الرِّضوَانِ وَالْبِرِ وَالنَّدَى
وَأَخْلَفَ رَبُّ الْعَرْشِ فِي النَّاسِ مِثْلَهُ **** يَقُومونَ بِالأَمْرِ الذَّي قَد تَّقَلَّدَا
أبو عبد الله : علي بن سعد الغامدي
في : 28 / محرم / 1429 هـ
بمدينة القاهرة
هـ- ثلاث أبيات للدكتور عواد برد:
حييته بتحية الإسلام *** الخالدين السادة النجباء
يا أيها الشيخ الجليل تحية *** ممزوجة بمدامعي ورثائي
حي وذكرك في الأنام مخلد *** لا لم تمت بل أنت في الأحياء
أبيات للدكتور
و- قصيدة لأبي حفص (من أعضاء ملتقى أهل الحديث):
كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ ***** فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرار
تبكي لبكرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ *** وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ
لقدْ كانَ فيكمْ ابو زيد يسودكمُ **** نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ
يوْماً بأوْجَدَ منّي يوْمَ فارَقني **** بكرٌ وَللدَّهرِ احلاءٌ وَامرارُ
وإنّ بكراً لَوالِينا وسيّدُنا***** وإنّ بكراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ
وإنّ بكراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا **** وإنّ بكراً إذا جاعوا لَعَقّارُ
وإنّ بكراً لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ **** كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ **** وَللعلوم غداة ََ الدرس مدرار
حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة ٍ*********** شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للعلم جَرّارُ
لم تَرَهُ جارَة ٌ يَمشي بساحَتِها ******لريبة ٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ
ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ ***** لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ
ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحماً عندَ مَسغبهم ***** وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ
قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ ***فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ ***آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ
مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ ****ضَخْمُ الدّسيعَة ِ في العَزّاءِ مِغوَارُ
فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشب **** جلدُ المريرة ِ عندَ الجمعِ فخَّارُ
في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ ****في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ
طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ ***** ضَخْمُ الدّسيعَة ِ بالخَيراتِ أمّارُ
لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ *** وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ
ز- قصيدة لأبي معاذ اليمني:
أما أنا فقلت وأوزنها يا أهل الحديث جُلها مقتبس من الشيخ سعود الشريم
في رثاء الشيخ الوالد بكر بن عبد الله أبو زيد سحر الأربعاء 29/1/1429هـ
حلّ المصاب وزاد همي الخبرُ = جاء النذيرُ وزاد الغمُ والسهرُ
خرجت من القاعة البيضاء مبتهجاً = غداة انقضى الخطب والأمرُ
تجري السنون لا شهرُ نسائله = مضى مُحرّمها وها قد أوشك صفرُ
أيامها دهر وليلها سنةٌ لم = يحيني في جريها طرب ولا سمرُ
شيخ العلوم بحر الفهوم بكرٌ= ابن قيم وهل يخفى القمرُ؟
شيخ جليل فذ أريب شاعر أديب = في طب القلوب له قدر ومعتبرُ
إني لفي كمدِ من حبه عجبٌ = الشوق مضطرم والحب يستعرُ
هذا الذي لا يُشاكله في الزمان= كبير سن لكنه لم يثنه الكبرُ
مات عند عقد الستين وثلاثها= هذا هدية رب العالمين إن كاذ ذا قدرُ
رباه يا أملي قد هدّني حزن = وضمني قلقل واشتد بي ضجرٌ
ياطائرُ في جو السماءِ مُفترشاً = بلغ مقالة من بالخطب يحتضرُ
هذا قضي رب العالمين وشرعه= يامن من الحزن كاد ينفجرُ
فالموعد يارباه مع النبي أحمد= في جنى بها النهر ينهمرُ
حـ- قصيدة لعبيد بن مدعج المطيري:
ابو زيد الى رحمة الله
قصيدة رثاء في فضيلة الشيخ بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء رحمه الله
الدمع في ذكر فقد الشيخ يسبقه = صدق الدعاء بصدقٍ كان ينطقه
يا أيها العالم العلامة البطل = يا رائد العلم درب العلم تعشقه
أهل أطيق وداعاً في فِراقِكم = يا فاقه الفقه من سادوا إذا فقهوا
يابكرَ فكراً وذكراً طاب حامله = الشعر فيك إمام العلم أصدقه
فيك العزاء لمن عزت مدامعه = ألاّ تراق ودمع القلب أهرقه
من صابر في سبيل الله محتسب = مسترجع شاكر والباب يطرقه
باب الدعاء لعل الله يسكنكم = في جنة الخلد فيها المسك أعبقه
ط- مرثية لعامر بن بهجت:
هذه مرثية كتبتها في شيخ المحققين الشيخ العلامة:
بكر بن عبدالله أبو زيد -رحمه الله- وغفر له ورفع درجته ونفعنا بعلومه وكتبه في الدارين،آمين
لقد ضجت الأقلام تبكي مع الحبر *** وأمست دموع العلم في خده تجري
وأعلنت الكتب الحداد لفقده *** وزلزل أهل العلم والفقه والذكر
وأكباد طلاب العلوم تقرحت *** وليس لمن يدري ولم يبكٍ من عذر
لقد مات حبر من أئمة ديننا *** وذالك ثلم لا يسد إلى الحشر
لقد مات بكر ما أشد مصابنا *** بفقد إمام من أئمة ذا العصر
وليس بنزع العلم يحصل قبضه *** ولكن بموت العالمين أولي الذكر
لقد غاب بدر ساطع عن سمائنا *** وفي الليلة الظلماء يحتاج للبدر
لقد كان كالنجم المضيء هداية *** ورجما شياطين الرذيلة والعهر
فلو كان في ملكي لأهديت راضيا - بغبطة المكتوب في الغيب من عمري
أيارب فاجعله بخلد مخلدا *** مع الرسل أهل العزم في جنة البَرِّ
لئن مات ما ماتت جواهر علمه *** فتصنيفه في العلم باق مدى الدهر
وقد فاق تصنيف الإمام بحسنه *** فكان كياقوت وعقد من الدر
فقد أبدع الشيخ الجليل نظائرا *** وضمنها من رائع العلم والفكر
وزين طلاب العلوم بحلية *** وصحح للداعين ماكان من نكر
وأتحف فقه
كتبها زكي التلمساني في 10:20 صباحاً ::






الاسم: زكي التلمساني

